تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
الزنجبيل والكركم
الزنجبيل والكركم

هل يمكن أن يساعد الزنجبيل والكركم في مكافحة الألم والمرض؟

2022-08-08

إن الزنجبيل والكركم من أكثر المكونات التي تمت دراستها على نطاق واسع في مجال طب الأعشاب، ومن المثير للاهتمام أن كلاهما قد استخدم لعدة قرون لعلاج مجموعة متنوعة من الأمراض تتراوح من الصداع النصفي إلى الالتهاب المزمن والتعب. 

وفي الحقيقة تم استخدام كلاهما أيضًا للمساعدة في تخفيف الألم وتقليل الغثيان وتعزيز وظيفة المناعة للمساعدة في الحماية من المرض والعدوى، ومن خلال هذه المقالة نستعرض معكم الفوائد والآثار الجانبية للزنجبيل والكركم وحقيقة إمكانية هذه المكونات في مكافحة الألم والمرض. 

ما هو الزنجبيل والكركم؟

الزنجبيل والكركم نوعان من النباتات المزهرة التي تستخدم على نطاق واسع في الطب الطبيعي، ونشأ الزنجبيل في جنوب شرق آسيا ويستخدم منذ فترة طويلة كعلاج طبيعي لمختلف الحالات الصحية، وتعود خصائصه الطبية في الغالب إلى احتوائه على المركبات الفينولية بما في ذلك الجينجيرول وهي مادة كيميائية يُعتقد أنها تمتلك خصائص قوية مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة. 

أما الكركم ينتمي إلى نفس عائلة النباتات وغالبًا ما يستخدم كتوابل في الطبخ الهندي، ويحتوي على مركب الكركمين الكيميائي والذي ثبت أنه يساعد في علاج العديد من الأمراض المزمنة والوقاية منها. 

ويمكن تناول كلًا من الزنجبيل والكركم طازجًا أو مجففًا أو مطحونًا وإضافتهما إلى مجموعة متنوعة من الأطباق، كما أن هذا المكونان يتوفران أيضًا على شكل مكملات غذائية. 

خصائص الزنجبيل والكركم المساعدة في الألم والمرض

على الرغم من محدودية الأدلة على تأثيرات الزنجبيل والكركم عند استخدامهما معًا، إلّا أن الدراسات أظهرت أن كليهما يمكن أن يساعد في تقليل الألم والمرض. 
إضافة لما سبق، فإن الزنجبيل والكركم لهما خصائص قوية مضادة للالتهابات والتي يمكن أن تساعد في تقليل الألم والحماية من الأمراض. 

ووجدت إحدى الدراسات التي أجريت على 120 شخصًا يعانون من هشاشة العظام أن تناول 1 جرام من مستخلص الزنجبيل يوميًا لمدة 3 أشهر يقلل بشكل فعال من الالتهاب ويقلل من مستويات أكسيد النيتريك، وهو جزيء يلعب دورًا رئيسيًا في عملية الالتهاب. 

وفي الوقت نفسه، أشارت الدراسات أيضًا أن مستخلص الكركم يمكن أن يقلل من العديد من علامات الالتهاب، حيث تشير بعض الأبحاث أنه قد يكون بنفس فعالية الأدوية المضادة للالتهابات مثل الإيبوبروفين والأسبرين. 

ومن بين الخصائص الأخرى أيضًا، تمت دراسة كلًا من الزنجبيل والكركم واكتشف أن لديهما القدرة على توفير الراحة من الألم المزمن، حيث أظهرت الدراسات أن الكركمين المكون النشط في الكركم فعال بشكل خاص في تقليل الألم الناجم عن التهاب المفاصل. 

كما أشارت بعض الأبحاث أن الزنجبيل على وجه الخصوص يمتلك خصائص قوية لتعزيز المناعة، حيث أجريت دراسة على الفئران ووجد أن مستخلص الزنجبيل منع تنشيط العديد من الخلايا المناعية المسببة للالتهابات وقلل من أعراض الحساسية الموسمية مثل العطس. 

الآثار الجانبية المحتملة

عند استخدامهما باعتدال، يعتبر كلًا من الزنجبيل والكركم إضافات آمنة وصحية لنظام غذائي متكامل، ومع ذلك يجب النظر في بعض الآثار الجانبية المحتملة.
بالنسبة للمبتدئين، وجدت بعض الأبحاث أن الزنجبيل قد يقلل من تخثر الدم ويمكن أن يتداخل مع مميعات الدم عند استخدامه بكميات كبيرة، ونظرًا لأن الزنجبيل قد يؤثر على مستويات السكر في الدم فإن أولئك الذين يتناولون الأدوية لخفض مستويات السكر في الدم من الأفضل لهم استشارة الطبيب قبل تناول الزنجبيل. 

أما بالنسبة للكركم فهو يتكون من حوالي 3% فقط من الكركمين من حيث الوزن، لذلك ستحتاج إلى استهلاك كمية كبيرة جدًا أو استخدام مكمل للوصول إلى الجرعة المفيدة التي استخدمها الباحثون لإجراء الدراسات من خلالها. 

وفي الواقع، في الجرعات العالية من الكركم، وجد أن مكون الكركمين الموجود فيه ارتبط بآثار جانبية مثل الطفح الجلدي والصداع والإسهال. 

أخيرًا، على الرغم من أن الأبحاث حول الآثار الصحية المحتملة لكل من الزنجبيل والكركم وفيرة، إلّا أن الأدلة حول كيفية تأثير الإثنين على الصحة عند استخدامهما معًا محدودة، ولكن في جميع الأحوال يفضل أن تستشيري الطبيب قبل إضافة هذان المكونان إلى نظامك الغذائي وتقليل تناولهما في حال لاحظتي أي آثار جانبية. 

الزنجبيل الكركم صحة فوائد صحية

احدث المقالات