تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
مشروبات الطاقة
مشروبات الطاقة

هل هناك تأثيرات محتملة لمشروبات الطاقة على القلب؟

2021-02-12

بحسب الدراسات الأولية، نظر الباحثون في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب وعوامل أخرى بين الأشخاص الذين يستهلكون مشروبات الطاقة والذين يستهلكون سوائل أخرى تحتوي على الكافيين. 

وقد خلصت دراسة نشرت في مجلة جمعية القلب الأمريكية إلى أن تناول مشروب الطاقة ينتج عنه تأثيرات قلبية وعائية أكثر وضوحًا من مشروب آخر يحتوي على نفس الكمية من الكافيين
وفي الحقيقة، ارتفعت شعبية مشروبات الطاقة بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، واليوم هناك أكثر من 500 نوع من مشروبات الطاقة في السوق، وفي عام 2006 بلغت القيمة السوقية لهذا المنتج حوالي 5.4 مليار دولار في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها. 

وفي الوقت نفسه، زاد أيضًا عدد زيارات المستشفيات والوفيات المرتبطة بمشروبات الطاقة، على الرغم أن إدارة الغذاء والدواء تعتبر جرعات الكافيين التي تقل عن 400 ملليغرام آمنة، إلّا أن مشروبات الطاقة تحتوي على مجموعة من المواد الأخرى. 

وكانت آخر دراسة من تأليف إميلي فليتشر نائبة الصيادلة في المركز الطبي التابع للقوات الجوية الأمريكية في كاليفورنيا، وعندما سُئلت عن سبب اختيارها لفحص هذه المنتجات أجابت: "قررنا دراسة التأثير المحتمل لمشروبات الطاقة على صحة القلب لأن الأبحاث السابقة أظهرت أن 75% من أفراد الجيش في القاعدة استهلكوا مشروبات الطاقة، ويشرب ما يقرب من 15% من الأفراد العسكريين بشكل عام ثلاث علب يوميًا". 

وكانت الدراسة التي أجرتها إميلي فليتشر قد شملت 12 رجلًا وست نساء تتراوح أعمارهم بين 18 و 40 عامًا تم تقسيمهم بشكل عشوائي إلى مجموعتين، أعطيت المجموعة الأولى 32 أوقية من مشروب الطاقة المتاح تجاريًا ويحتوي هذا المنتج على 108 جرام من السكر و320 جرام من الكافيين ومجموعة من المركبات الأخرى.

في حين تلقت المجموعة الأخرى مشروبًا يحتوي على نفس الكمية من الكافيين و40 مليلتر من عصير الليمون و140 مليلتر من شراب الكرز وماء مكربن، وبعد ستة أيام عاد المشاركون لتقييم تأثيرات المشروب، حيث قاس الفريق النشاط الكهربائي لقلوب المشاركين باستخدام مخطط كهربية القلب.

وقاموا أيضًا بقياس ضغط الدم المحيطي والمركزي في بداية الدراسة على عدة مراحل امتدت لـ24 ساعة بعد تناول المشروب.

وقد أظهرت مجموعة مشروبات الطاقة بعض الاختلافات المهمة، وبالتحديد كان لديهم فاصل (QT) مصحح أعلى بمقدار 10 مللي ثانية، وفترة (QT) هي مقياس للوقت الذي تستغرقه الحجرات السفلية للقلب للاستقطاب لتكون جاهزة للنبض التالي، أو بشكل أوضح هو التوقف المؤقت بين نهاية النبضة وبداية النبضة التالية.

وفي الحقيقة إذا كانت هذه الفجوة قصيرة جدًا أو طويلة جدًا فقد ينتج عنها ضربات قلب غير طبيعية تعرف باسم عدم انتظام ضربات القلب. 

وعلى الرغم أن اختلاف 10 مللي ثانية لا يبدو كثيرًا إلّا أنه تحول كبير، وعندما تم مقارنة ضغط الدم الانقباضي عبر المجموعتين، كان هناك اختلاف بسيط، ومع ذلك في غضون ست ساعات عادت قراءات المجموعتين إلى طبيعتها تقريبًا.

ولكن أوضحت فليتشر وقالت: "أولئك الذين تناولوا مشروبات الطاقة ما زالوا يعانون من ارتفاع طفيف في ضغط الدم بعد ست ساعات، ويشير هذا إلى أن المكونات الأخرى غير الكافيين قد يكون لها بعض تأثيرات تغيير ضغط الدم ولكن هذا يحتاج إلى مزيد من التقييم". 

واختتمت فليتشر إلى أنه على الرغم من أن هذه النتائج أولية على عينة صغيرة نسبيًا، إلّا أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض قلبية وارتفاع ضغط الدم أو مشكلات صحية أخرى قد يرغبون في توخي الحذر بشأن تناول هذه الأنواع من المشروبات. 

مشروبات الطاقة مشاكل بالقلب صحة

احدث المقالات