تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
لماذا (غالبًا) حين نذهب في رحلة، نشعر بأنّ طريق العودة أقصر من طريق الذهاب؟
لماذا (غالبًا) حين نذهب في رحلة، نشعر بأنّ طريق العودة أقصر من طريق الذهاب؟

لماذا نشعر بأنّ طريق العودة أقصر من طريق الذهاب؟

2020-05-27

حين نذهب في رحلة ما، عادة ما نشعر بأنّ طريق العودة أقصر من طريق الذهاب؟ على الرغم من أنّنا نسلك الطريق نفسه.

يحدث كثيرًا حين تذهب في رحلة شديدة الحماس لمنطقة جديدة، بأن تشعر بأنّ طريق الذهاب تستغرق وقتًا أطول مقارنة بالعودة. وضعت تفسيرات عديدة، منها: -

لأنّ الطريق تكون غريبة في الذهاب، وتصير مألوفة بالعودة. - لأنّنا نضع (توقعات) لوقت الوصول في الذهاب، أمّا في العودة فإنّنا نعرف الوقت.

الدراسات السابقة، كانت تدور حول مسألة التوقّعات وخرق التوقّعات لتفسير الظاهرة. حين نكون في طريق الذهاب فإنّنا نتوقّع وقتًا مفترضًا للوصول، وغالبًا ما يكون أقلّ من الوقت الّلازم في الواقع. وحين تطول الطريق توقعاتنا نشعر بالتململ والضجر. أمّا في العودة فقد صرت تعرف الوقت اللازم

 

لكنّ دراسة جديدة، نُشرت مُؤخّرًا، عارضت هذه الفكرة أساسًا، وشرحت أنّ الموضوع لا يتعلّق بالذهاب أو الإياب، ولا بالتوقّعات وخرقها ولا أنّ الطريق مألوف من عدمه. انتقدت الدراسة الفكرة، قائلة، نشعر أحيانًا أنّ طريق العودة أطول، حين نكون بحالة ترقّب لشيء ما ينتظرنا عند العودة.

الدراسة الجديدة، تفسّر الظاهرة كاملة من جهة: الترقّب والإثارة Anticipation. لنفترض أنّ طريق العودة لمنزلك قصير، لكنّك تتلقّى اتصال هاتفي خلال طريق العودة، يخبرك بأنّ هناك حريقًا في المنزل، حينها ستُثار وتنفعل وتترقّب وهو نفس الشيء الذي سيجعلك تشعر بأنّ الطريق طويل ولا ينتهي.

قامت الدراسة بسلسلة من تجارب المحاكاة، وبإثارة انفعالات مختلفة، ووُجدَ أنّنا: حين نشعر بالإثارة أو الحماس أو الخوف نتيجة ترقّب شيء ما (مثل الوقت قبل الدخول لمقابلة شخصية) حينها نستشعر أنّ الوقت يمرّ بطريقة بطيئة للغاية.
 

 

إذا فهمنا هذا، أنّ إدراكنا للوقت يتأثّر بـ الترقّب والانفعال الداخليّ، ستفهم: - كيف يطول الوقت وأنتَ تنتظر مقدم شخص تحبّه أو ذو شأن مهيب. - كيف يطول الوقت وأنتَ بممّر المستشفى خائف تنتظر خروج الطبيب من غرفة العمليات ليطمئنك عن قريب أو عزيز تعرّض للخطر

 

سيارات سفر دراسات

احدث المقالات